مركز المعجم الفقهي
18126
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 64 من صفحة 216 سطر 6 إلى صفحة 217 سطر 2 24 - كا : بالإسناد المتقدم عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن مثنى الحناط عن أبي أسامة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل : لولا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه لعصبت رأس الكافر بعصابة حديد لا يصدع رأسه أبدا . بيان : " لولا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه " كأن مفعول الوجدان محذوف أي شكا أو حزنا شديدا ، أو يكون الوجد بمعنى الغضب ، أو بمعنى الحزن ، فقوله : " في قلبه " للتأكيد أي وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه . في المصباح : وجدته أجده وجدانا بالكسر ، ووجدت عليه موجدة في الغضب ووجدت به في الحزن وجدا بالفتح انتهى . والعصابة بالكسر : ما يشد على الرأس والعمامة ، والعصب : الطي الشديد وعصب رأسه بالعصابة ، وعصب أيضا بالتشديد أي شده بها ، و " الصداع " كغراب وجع الرأس ، يقال : صدع على بناء المفعول من التفعيل ، وجوز في الشعر التخفيف وذكر الرأس هنا على التجريد ، والعصب بالحديد كناية عن حفظه مما يؤلمه ويؤذيه . وتخصيص الرأس لأن أكثر الأمراض العظيمة ينشأ منه وأكثر القوى فيه وذكر الصداع لأنه أقل مراتب الآلام والأوجاع وأخفها ، أي فكيف ما فوقه ، ويحتمل كون تخصيص الرأس لذلك . والحاصل أنه : لولا مخافة انكسار قلب المؤمن ، أو يضعف يقينه ، لما يراه على الكافر من العافية المستمرة ، لقويت الكافر ، وصححت جسمه ، حتى لا يرى وجعا وألما في الدنيا أبدا .